السيد محمد حسين الطهراني

429

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

فَمَا طَلَبَ المَبْعُوثُ أجْراً على الهُدَى * بِتَبْلِيغِهِ إلَّا المَودَّةَ في القُرْبَى 1 فأيّة عبارة أو إشارة شاهدها المرحوم النوريّ في كتبه فجعلها دلالة أو إشارة على نصبه ؟ ! الثانية : إنّه عدّه من أهل العداء للإماميّة ، وهو أمر لا يتعدّى بدوره كونه اتّهاماً فحسب . فقد كان الإماميّة وهم أتباع وشيعة الأئمّة الاثني عشر موضع احترامه وتقديره ، ولقد نوّه كثيراً بأئمّة الشيعة في الموارد المختلفة ، سواء في « الفتوحات » أو في « المحاضرات » ؛ ومن هنا فإنّ نسبة العداء للإماميّة إليه نسبة غير مستساغة ، وعلى المحدِّث النوريّ أن يورد أدلّة وشواهد عليها من تلك الكتب ، وَأنَّى لَهُ ذَلِكَ ! 2 كلام محيي الدين في آية التطهير مودة وولاء محيي الدين لأهل البيت عليهم السلام في « الفتوحات »

--> 1 - وقد مرّ البيتان ، نقلًا عن « روضات الجنّات » ج 4 ، ص 195 ، وأصلها في « مجالس المؤمنين » المجلس السادس ، ج 2 ، ص 281 ؛ حيث أوردها القاضي نور الله وقال : ومن أشعار الشيخ في مدائح آل طه ، هذان البيتان المسطوران في « الإحياء » . قال بعض الأصدقاء : أذكر أنّ هناك قصيدة كانت موضوعة في إطار زجاجيّ ومثبّتة علي الحائط المجاور لقبر محيي الدين ، وكان هذان البيتان من ضمن تلك القصيدة . 2 - نورد هنا - دفاعاً عن محيي الدين لكثرة مودّته وولائه لأهل البيت مختصراً ممّا ذكره في الباب التاسع والعشرين من « الفتوحات » ج 1 ، ص 195 إلى 199 ، طبعة دار الكتب العربيّة ، مصر ، لتتّضح درجة عشقه وولهه بأهل البيت . وكان هذا المطلب بالشكل الذي قال عنه الملّا محسن الفيض الكاشانيّ في كتاب « بشارة الشيعة » ص 152 ، الطبعة الحجريّة ، في معرض ردّه وتخطئته لابن العربيّ في تفسير آية التطهير لأهل البيت بأنّه ممّا لَا يَجُوزُ أنْ يُحْكَى ، بَلْ يَجِبُ أنْ يُطْوَى وَلَا يُرْوَى . أمّا خلاصة وإجمال مطلب محيي الدين فهو : في معرفة سرّ سلمان الذي ألحقه النبيّ بأهل البيت ، يقول : اعلم أيّدك الله أنّا روينا من حديث جعفر بن محمّد الصادق ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب ، عن رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أنّه قال : مَوْلَي القَوْمِ مِنْهُمْ . وخرّج الترمذيّ عن /